النظام السياسي الإسلامي نفسه، فنعرّفه، ونبيّن شكله وحدوده، وإدارته للدولة، وأهم خصائصه، ولا شك أن الحديث عن تفاصيل النظام السياسي الإسلامي؛ يحمل في طياته ردًا بليغًا على أصحاب النظرية العلمانية في علاقة الإسلام بالحكم والسياسة.
منهج البحث:
النظام السياسي في الإسلام هو نظام أقامته الشريعة، وطبَّقه المسلمون في واقعهم، وقد جرى البحث على أن تتناول موضوعاته طبقًا للمصطلحات الإسلامية نفسها ولطريقة أهل العلم في عرضها في مصنفاتهم، وإذا لاحظنا غياب النظام الإسلامي الحقيقي لأعصر خلت من كثير من دول المسلمين، مما ترتب عليه غربة المصطلحات المستعملة في هذا الشأن؛ فقد يكون من الأوفق ـ مع التزامنا بالمنهج المتقدم ـ أن نقرِّب هذه المصطلحات بلغة العصر، كما نعقد بعض الموازنات بين ما عندنا من الحق وما عند غيرنا من الباطل لتقريب الصورة وتوضيحها؛ مما قد يترتب عليه استعمال بعض المصطلحات من تلك المنظومة السياسية المغايرة.
خطة البحث:
وقد جاء البحث في مقدمة وتمهيد وقسمين.
أما المقدمة: فهي التي بين أيدينا.
وأما التمهيد: فيشمل مبحثين: الأول في تعريف النظام السياسي الإسلامي، والثاني عن التنظيمات الإدارية في النظام السياسي الإسلامي.
وأما القسم الأول: فهو عن أحكام الخلافة وما يتعلق بها.
وأما القسم الثاني: فنتناول فيه بعض المسائل المتعلقة بإدارة الدولة.
وأما الخاتمة: فنتناول فيها مستقبل النظام السياسي الإسلامي في عالمنا المعاصر.
وهذا أوان الشروع في المقصود، نسأل الله من فضله التوفيق والسداد والعون على تحصيله.