فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2714 من 45140

أفكاره السياسية. يُعبِّر شعر إقبال من الناحية السياسية عن أفكاره في هذا الميدان. وقبل إقامته في أوروبا كان يساند فكرة القومية الهندية. ولكن بعد أن عرف أهداف هذه الحركة وأصولها، رفض شرور العرقية والروح الاستعمارية التي رآها فيها. وصارت جذوته القومية ترتكز على العقيدة والتاريخ والثقافة بدلًا من مجرد الارتكاز على الجغرافيا. وكذلك أدرك أن المجتمع الهندي كان شديد التمزق بسبب الدين، والتمييز الطبقي واللغة لدرجة لا يستطيع معها أن يعطي فرصة معقولة لنجاح القومية التقليدية. ومنذ عام 1910م، بدأ إقبال ينادي بتوحيد الشعوب الإسلامية على امتداد العالم، بغية استعادة الأمجاد الغابرة من خلال الإصلاح الفاعل.

وكانت الثلاثينيات من القرن العشرين سنوات حافلة بالنسبة لإقبال. فقد سافر إلى أوروبا والقدس وأفغانستان، ونشر مزيدًا من الأشعار. وفي عام 1930م ألقى إقبال الخطاب الرئاسي في الاجتماع السنوي للرابطة الإسلامية في الله أباد. وفي هذا الخطاب حث المسلمين في شمال غربي الهند ـ حيث كانوا يشكلون أغلبية السكان ـ على المطالبة باستقلالهم عن كل من بريطانيا والهند. وفي عام 1932م شارك إقبال في المؤتمر الثالث للمائدة المستديرة في لندن. وقد مهَّد هذا المؤتمر الطريق لصدور قانون حكومة الهند لعام 1935م الذي أتاح للهنود مشاركة أوسع في حياتهم السياسية الخاصة. وعام 1936م انتُخب إقبال رئيسًا للهيئة البرلمانية في البنجاب.

وبعد سنتين من وفاة إقبال، اقترعت الرابطة الإسلامية لصالح مبدئه ـ أمَّة جديدة تُسمَّى باكستان. وتعني باكستان بالأردية أرض الأطهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت