وُصفت هذه التجارة البحرية في كتاب يعرف بدليل البحر الإرثري (الأحمر) لتاجر من مدينة الإسكندرية بمصر ذكر فيه جميع الموانئ البحرية في البحر الأحمر وغربي الهند ومواد التجارة الرئيسية.
إمبراطورية جبتا بسطت نفوذها عبر شمالي الهند من 320- 500م. في هذه الفترة أصبحت الهند مركزًا مهمًا للفنون والتعليم والطب.
إمبراطورية جبتا. أدى ظهور أسرة جبتا في بداية القرن الرابع الميلادي لقيام عصر ذهبي امتد حتى القرن السادس الميلادي. وسعى كل حاكم منها لزيادة إمبراطوريته. فالهند لم تكن بلدًا موحدًا ذا لغة واحدة. لقد أدت الاختلافات العرقية بين الأسر الحاكمة إلى قيام ممالك مختلفة فيها.
أصبحت أسرة جبتا على درجة من التقدم إبَّان عهد تشاندرا جبتا الأول (320-335م) الذي سُكّت النقود في عهده. وكان ابنه سامودرا جبتا (335-375م) واحدًا من أفضل الأباطرة الفاتحين في الهند القديمة. وتوسعت إمبراطورية جبتا من شمالي الهند حتى أقصى الجنوب. وتذكر إحدى المخطوطات التي وُضعَت في عهده أنه قد قهَرَ ما لايقل عن ثلاثة عشر أميرًا من الجنوب. واستمرت الفتوحات في عهد تشاندرا جبتا الثاني (375-415م) ، وبدأ الوهن يدب في أوصال الإمبراطورية منذ نهاية حكم كومارا جبتا. انظر:جبتا، أسرة.
من القرن السادس الميلادي حتى إمبراطورية المغول
الهون والراجبوت. واجهت الهند في الفترة بين عامي 470-520م تهديدًا جديدًا على يد الهون الذين أوجدوا مملكة ذات شأن في أوروبا وخاصة في المجر. ثم تحولوا نحو الهند، وذلك في عهد سكاندا جبتا (454-467م) وهو آخر ملوك الجبتا. وتمكنوا من القضاء على بقايا الجبتا في شمالي الهند وكشمير على يد الحاكم الهوني ميهيرا كولا عام 520م.
وتبع الهون مجموعة أُخرى من القبائل البدوية من آسيا الوسطى. وعاش ذلك الشعب على تربية المواشي والخيول والإبل، ورفضوا الاستقرار في القرى والأراضي الزراعية شأنهم في ذلك شأن القسم الأكبر من سكان الهند.