وخاض محمود الغزنوي فيما بين عامي 390- 422هـ، 1000 و1030م سلسلة من الغزوات ضد الهند. وكان قائدًا ماهرًا. لم يتمكن السلطان محمود من المحافظة على منجزاته. ولم يبق بعد وفاته عام 422هـ، 1030م إلا مملكة واحدة في البنجاب، في حين ظلت باقي أقسام الهند مستقلة عن الحكم الإسلامي.
سلطنة دلهي. فتح المسلمون عام 588هـ، 1192م البنجاب بقيادة محمود الغزنوي، وتمكنوا من هزيمة الزعيم الراجبوتي بريتفي راج تشاوهان، في معركة بانيبات. وخلال أقل من عشر سنوات استولى قادته على معظم الشمال الهندي حتى البنغال. واختار الغزنوي أحد قادته وهو قطب الدين أيبك لينوب عنه في حكم دلهي، وأوجد قطب الدين فيما بين عامي 597-607هـ، 1200- 1210م سلالة حاكمة وإمبراطورية عُرفت باسم سلطنة دلهي. وكان مسلمًا ملتزمًا كسلفه محمود الغزنوي، وبنى في دلهي مسجدًا كبيرًا وخلد انتصاراته على عمود يرتفع 78م.
وغزا السلطان والفارس المسلم علاء الدين خالجي الممالك الهندية في الدكن وغوجارات ووصل حتى مادورا في الحافة الجنوبية من شبه القارة.
وفي عام 656هـ، 1258م أسقط المغول بغداد وقتلوا آخر الخلفاء العباسيين وفتحوا أجزاءً واسعة من الشرق الأوسط بعد ذلك. ثم بدأوا بالتوجه نحو الهند. وأضحت الأخطار المغولية تهدد الحكام المسلمين في دلهي. وقد وفرت الأموال التي جاءت من الحملات الجنوبية ونظام الضرائب إمكانية إعداد جيش كبير للتصدي للمغول وذلك لما يمتاز به إقليم غوجارات من غنى بعد أن أصبح تحت حُكم المسلمين. وبذلك تمكن المسلمون من التصدي لعدد من الحملات المغولية.
فنون الرسم المغولي المنمنم. وتوضح اللوحة تيمورلنك على عرشه.