وأدت أخبار النجاح البرتغالي في عبور المحيط الهندي والوصول إلى أغنى ميناء للتوابل إلى إثارة مشاعر القلق والخوف في نفوس أهل البندقية بإيطاليا من تخفيض البرتغاليين لأسعار التوابل بعد أن أقاموا إمبراطورية تجارية جديدة في المحيط الهندي تُسيطر على كافة الموانئ التجارية والممرات البحرية بين الهند وجنوب شرقي آسيا والشرق الأوسط. وغدت جُووا عاصمة البرتغاليين في الهند مستوطنة أوروبية مهمّة.
استمرت السيادة البرتغالية في المحيط الهندي مئات السنين.
أمير هندي
شركتا الهند الشرقية. تأسست شركة الهند الشرقية البريطانية عام 1600م، وشركة الهند الشرقية الهولندية عام 1602م. ومع هذا، فقد كان للتجار الهولنديين في أمستردام علاقات تجارية في المحيط الهندي منذ عام 1595م. وكانت الموانئ محصنة بأسوار بحرية ومدافع. وأنشأت كل من الشركة البريطانية والهولندية جيشًا صغيرًا قوامه الجنود المحترفون. وبحلول القرن الثامن عشر الميلادي أصبحت الشركة البريطانية على درجة من القوة تُؤمن عددًا كبيرًا من السفن المسلحة بشكل جيد لحماية التجار في المحيط الهندي.
التنافس البريطاني الفرنسي. وافقت الحكومة الفرنسية في العشرينيات من القرن الثامن عشر الميلادي على قيام شركة الهند الشرقية الفرنسية بالتجارة مع الهند. واتخذت بونديشيري في جنوبي الهند مقرًا لها. وغَدت على درجة من القوة، خوَّلتها منافسة البريطانيين. وما لبث التنافس التجاري أن تحول إلى تنافس سياسي. وحاول كل منهما دعم الحروب المحلية الدائرة بين الزعماء المحليين وأحرز البريطانيون في النهاية النصر برًا وبحرًا وكان ذلك في الأربعينيات من القرن الثامن عشر الميلادي.