فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27468 من 45140

شرفاكا. يتضمن الفكر الهندي نظرة مادية للعالم، بوصفه نقيضًا للنظرة المثالية الموجودة في الأبانيشاد. انظر: المادية. وهذه النظرة المخالفة للمثالية تسمى شرفاكا ولها اسم آخر هو لوكاياتا؛ أي نظرة عامة الناس إلى العالم. ويرى الفكر الشرفاكي أن المكونات الأساسية للعالم هي العناصر الأربعة الآتية: الأرض والماء والنار والهواء. وما الروح إلا جسم كغيره من الأجسام. لكنها تتميز عليه بالشعور، وليس لها وجود خارج الجسم. وفي رأيهم أنه ليس هناك من عالم في الكون سوى العالم الذي نعيش فيه، وليس هناك من آخرة، وغاية الغايات أن يتمتع الإنسان على أكمل وجه بالحياة الدنيا.

اختلف الفلاسفة الشرفاكيون مع النظرة الفيدية للحياة، حيث اعتبروها خرافية ومنافية للعقل، لأن الحسّ في اعتقادهم هو المصدر الوحيد للمعرفة. أما المفكرون الفيديون فقد اعتمدوا على الاستدلال من أجل إقامة البرهان على وجود الآلهة والسماء والآخرة والأرواح. لذلك هاجم المفكرون الشرفاكيون مسألة الاستدلال، لأن الاستدلال قائم على أساس الترابط العالمي. مثلا: إذا استنتج شخص أن النار قد شبت، مستدلًا على ذلك بالدخان الذي رآه، فما عليه بعد ذلك إلا أن يطمئن إلى صحة المقولة: حيث يوجد الدخان توجد النار.

يقول الشرفاكيون بأن هذه المقولة العالمية لايمكن التوصل إليها عن طريق الإدراك بسبب انطباقها على الكثير من الحالات المتباينة. لذلك فالاستدلال لايمكن أن يفضي إلى المعرفة الحقة.

لكن رجال الدين الهندوس والفلاسفة الهنود عارضوا الأفكار الشرفاكية. وقد اندثرت أمهات كتب المدرسة المادية، بما في ذلك البرهسباتي ـ سوترا التي يرجع تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد. لذلك فإن الفلاسفة المحدثين استنبطوا الأفكار الشرفاكية من الشروح والانتقادات التي وجهها خصومها في بحوثهم الأكاديمية حول الفلسفة المادية الهندية.

اليانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت