ينطلق الفكر الصمخي من القول بأنه، ما من تجربة إلا وتشتمل على قطبين أو طرفين: الذات العارضة بوروشا والموضوع المعروف براكريتي. فالعالم يتمثّل في هذين الواقعين: الروح بوروشا والطبيعة براكريتي التي لا تشتمل على الجانب الفيزيائي المادي فحسب، بل على الجانب النفسي أيضًا.
وتقول الفلسفة الصمخية إن الطبيعة في أصلها لها وضعية واحدة متركبة من ثلاثة عناصر: اللذة (سطفا) ، النشاط (راجاس) ، والفتور (تاماس) . وهذه الجوانب متوازنة فيما بينها. أما الذات العارفة فالمقصود بها هو الوعي الذاتي المحض، وهي منفصلة عما يحدث من تغير ونشاط لأن الأشياء وحدها هي التي تتغير.
اليوجا
مؤسس اليوجا هو بتنجالي، وكان ذلك في غضون القرن الثاني قبل الميلاد. وأول كتاب يشرح مبادئ هذه المدرسة الفلسفية هو اليوجا ـ سوترا أو البتنجالا ـ سوترا، ولها علاقة ارتباط بالفلسفة الصمخية، حيث اقتبست منها تعاليمها النفسية والميتافيزيقية. وقد تصدت لتطبيق النظرية الصمخية في الحياة اليومية من أجل تحقيق المقاصد الروحية. يرى بتنجالي أن اليوجا تتمثل في الاجتهاد المنهجي للوصول إلى الكمال. ويتأتى ذلك بالتحكم في مختلف جوانب الطبيعة البشرية، الجسمية والنفسية. وتعترف معظم المدارس الفلسفية الهندية بقيمة اليوجا.