باكورة أعماله. ولد إيرفنج بمدينة نيويورك، وواظب على الذهاب إلى المدرسة حتى بلغ الخامسة عشرة من عمره. ومضى فيما بعد للعمل في مكتب للمحاماة كي يدرس القانون. وظهرت بواكير أعماله المنشورة عام 1802 و1803م. وكانت في صورة رسائل لصحيفة المورننج كرونيكل، وهي صحيفة تصدر في مدينة نيويورك ويحررها أخوه بيتر. وقد سخرت الرسائل من مجتمع نيويورك، وجعلت إيرفنج معروفًا في أوساط سكان نيويورك. وفي عامي 1807م و1808م ساعد أخاه وليم، وجيمس ك. بودلينج، شقيق زوجة وليم، على كتابة مقالات ساخرة لمجلتهما سلماجوندي. صار إيرفنج محاميًا في نهاية المطاف إلا أنه استسلم لحبه للكتابة وهجر ممارسة القانون في عام 1809م، ونشر له أول كتاب في العام نفسه. وكان يُسمى تاريخ نيويورك منذ بداية العالم حتى نهاية الأسرة المالكة الهولندية. وقد كتب إيرفنج هذا الكتاب تحت اسم دييدرتش نيكربويكر، وهو رجل غريب الأطوار أصبح فيما بعد من أهم شخصياته المحبوبة.
سنوات في أوروبا. في عام 1810م، انضم إيرفنج لشركة الأدوات المنزلية التي كانت تمتلكها أسرته. وفي عام 1815م، انتقل للمساعدة في إدارة الفرع الإنجليزي للشركة. وبعد فشل الشركة في عام 1818م، كرس نفسه تمامًا للأدب. وأثناء وجود إيرفنج في إنجلترا وضع كتابه بعنوان الكتاب القصصي لجفري كرايون (1819- 1820م) ويتألف هذا الكتاب من سلسلة من المقالات والقصص وغيرها من المقطوعات القصيرة عن الولايات المتحدة وإنجلترا. وقد كسب كتاب صور وصفية احترام النقاد الأوروبيين.
ويضم الكتاب أهم مؤلفين كتبهما إيرفنج وهما ريب فان وينكل وأسطورة الجائع الناعس. وبهاتين الحكايتين بلغ ايرفنج ذروة إنجازه في مجال الكتابة الفكاهية، كما كانتا علامتين على تقبل القصة القصيرة كشكل أدبي مهم في أمريكا. وكانت قصة رواق بريسير يدج (1822م) التي أعقبت صدور كتابه صور وصفية أقل نجاحًا.