وقد حاول العديد من متسلقي الجبال، تسلق جبل إيفرست منذ أن شاهده البريطانيون للمرة الأولى في خمسينيات القرن التاسع عشر، إلا أن الانهيارات الثلجية والشقوق العميقة والرياح العاصفة، بالإضافة إلى شدّة انحدار الجبل ونقص الأكسجين في الهواء جعل تسلقه أمرًا بالغ الصعوبة. وجرت أولى محاولات تسلق الجبل في عشرينيات القرن العشرين، حيث شهدت هذه الفترة عشر محاولات تسلق، قام بمعظمها متسلقو الجبال البريطانيون والسويسريون بمساعدة أفراد قبيلة الشِّرْبَا بصفتهم مرشدين وحمّالين. وقد أوشكت بعض المحاولات التي جرت خلال الفترة من 1921إلى 1952م على تحقيق النجاح، إلا أن الظروف البيئية هزمت المتسلقين. وقد قُهِرت القمة بصورة جزئية في نهاية الأمر، بسبب زيادة معلومات المتسلقين وتحسّن المعدّات التي تم تطويرها خلال هذه الفترة. وشملت هذه المعدات أحذية وملابس جيدة العزل وأسطوانات أكسجين محمولة وأجهزة لاسلكي خفيفة الوزن.
وقد نجح السير إدموند هيلاري، وهو نيوزيلندي، بصحبة الدليل تنزينغ نورغاى، وهو أحد أفراد قبيلة الشربا بنيبال، من الوصول إلى قمة الجبل لأول مرة في التاريخ. وهما من أعضاء فريق بعثة التسلق البريطانية التي كان يرأسها السير جون هنت. وغادرت هذه البعثة كاتماندو في نيبال في 10 مارس 1953م، ووصلت إلى الجبل من الناحية الجنوبية، التي كانت حتى ذلك الوقت غير صالحة للتسلق. وأقام المتسلقون أثناء تقدمهم سلسلة من المعسكرات في طريقهم، مع انخفاض عدد الأفراد في كل معسكر. وكان المعسكر الأخير خيمة صغيرة نصبها هيلاري وتنزينغ على ارتفاع 8,504م، حيث بلغا القمة بمفردهما في 29 مايو 1953م. وفي عام 1956م تسلقت بعثة سويسرية جبل إيفرست مرتين. وتُعدُّ هذه البعثة أول مجموعة تصل إلى قمة لهوتس، التي تأتي في المرتبة الرابعة في الارتفاع في العالم، وهي واحدة من القمم العديدة التي تكسب الجبل ضخامته.