فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32126 من 45140

ويشتمل المسجد من الداخل على خمسة وعشرين صفًا من العمد، تمتد من شمالي المسجد إلى جنوبيه، وعلى ثمانية صفوف ممتدة من الشرق إلى الغرب. وشُيدت أهم أجزاء المسجد بالحجر كالعقود، وشُيد الجانب الغربي والمحراب وبعض أجزاء الكساء الخارجي والسقف من الخشب المتين. وللمسجد صحنان، أحدهما واسع والآخر صغير متصل بالمئذنة. ويعتبر هذا المسجد الجامع من المعالم الأثرية البارزة لمدينة تمبكتو الإسلامية التاريخية.

مسجد سَنكُري. لم يبين لنا عبد الرحمن السعدي صاحب كتاب تاريخ السودان والقاضي محمود كعت صاحب كتاب الفتاش في أخبار البلدان والجيوش وأكابر الناس ـ وهما المصدران الأساسيان لتاريخ الإسلام وحضارته في غربي إفريقيا قبل الاستعمار الغربي ـ تاريخًا محددًا لبناء هذا المسجد، بل إن النصوص الواردة في هذا الخصوص مضطربة. يقول صاحب الفتاش: ¸وفي سنة تسع وثمانين وتسعمائة شرع في بناء مسجد سنكري·. والمتأمل في هذا النص وحده يفهم أن بناء هذا المسجد قد تم على يدي القاضي العاقب، ولكن هذا المفهوم لا يستقيم مع مفهوم بعض النصوص للسعدي جاء في أولها:"وأما مسجد سنكري فقد بنته امرأة واحدة ذات مال كثير. ولكن لم نجد لبنائها تاريخًا"، وثانيها يلقي ضوءًا على نص الفتاش المذكور آنفًا، ويشير صراحة إلى أن القاضي العاقب كان مجددًا لبناء مسجد سنكري، ولم يكن المشيد الأول. وهو قوله:"وفي يوم الخميس ثاني عشر من المحرم سنة ست وثمانين بعد تسعمائة شرع القاضي العاقب في تجديد بناء مسجد سنكري". ويزيد ثالثها الأمر وضوحًا ويفيد بقدم مسجد سنكري، وبأنه شُيّد بعد المسجد الجامع، وأن تكامل البناء عامة كان في أواسط القرن العاشر الهجري، في عهد السلطان داوود. يقول بعض المؤرخين:"ثم بنوا المسجد الجامع على حسب الإمكان، ثم مسجد سنكري كذلك. والبنيان ما ثبتت عمارته إلا في أواخر القرن التاسع في مدة آسكيا داوود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت