ولجأ مسلمو الشّمال الإفريقي للأخوين عروج وخير الدين بربروسة (أي ذو اللحية الحمراء) اللَّذين كان لهما سلطان شامل على النصف الغربي للبحر الأبيض المتوسط، وكانا قد احتلا بعض جزر هذا البحر وبعض شواطئه المهمة، التي اتخذاها مركزًا لنشاطهما البحريّ، وعظمت قوتهما، فلم يكن في وسع أية دولة أن تباشر نشاطًا ما في البحر الأبيض المتوسط دون أن تدفع إتاوة للشقيقين اللذين أخافا الفرنجة جميعًا. فلجأ المسلمون يطلبون عونهما ضد الزّحف الأوروبي النصراني، فاستجابا لذلك. وشنَّّا حملات ناجحة ضد النصارى.
خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وقعت دول البربر تحت نير الاستعمار الفرنسي والأسباني والإيطالي، فأصبحت الجزائر مستعمرة فرنسية، وتونس مستعمرة فرنسية. أما المغرب فقد تبع معظمه الاستعمار الفرنسي، ما عدا أجزاء صغيرة منه، أُلحقت بأسبانيا. وأصبحت طرابلس جزءًا من ليبيا، التي هيمن عليها الاستعمار الإيطالي.
في عام 1943م اتخذت قوات الحلفاء موانئ دول شمال إفريقيا قواعد لها، لغزو جنوب أوروبا.
حصلت ليبيا على استقلالها عام 1951م، وفي عام 1956م حصل المغرب على استقلاله، وتبعته تونس في التاريخ نفسه، أما الجزائر، فنالت استقلالها من فرنسا عام 1962م.