وقد يشير إلى الشواهد بنوعيها - شواهد باللفظ وشواهد بالمعنى- بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان، قال العراقي:
"وهكذا يفعل الترمذي في الجامع حيث يقول وفي الباب عن فلان وفلان، فإنه لا يريد ذلك الحديث المعين، وإنما يريد أحاديث أخر يصح أن تكتب في ذلك الباب، وإن كان حديثاً آخر غير الذي يرويه في أول الباب، وهو عمل صحيح إلا أن كثيراً من الناس يفهمون من ذلك أن من سمى من الصحابة يروون ذلك الحديث بعينه الذي رواه في أول الباب بعينه، وليس الأمر على ما فهموه بل قد يكون كذلك وقد يكون حديثا آخر يصح إيراده في ذلك الباب." (١)
وليس في تعريف الترمذي للحسن تحديد عدد معين للأوجه والطرق المطلوبة لتحسين الحديث؛ حيث "أطلق الترمذي كلامه ولم يحدد الحد الأدنى من تعدد الوجوه الأخرى التي تلزم لتحسين الحديث، ولكن يُفهم من ذلك أنه يتحقق عنده بأدنى شيء وأقله، وعلى هذا فيكون الحديث المراد تحسينه إذا شهد له حديث آخر نحوه تقوّى بذلك واستحق التحسين.
إلى هذا ذهب ابن الصلاح (٢) ، وابن تيمية (٣) ، والعراقي (٤) ، وابن حجر (٥) ، بأن الحديث إذا رُوي من وجهين كان حسنًا عند الترمذي." (٦)