فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12904 من 30125

عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجِعْرَانَةِ، وَعَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَوْبٌ، قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ، مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ (١) ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ، بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً، ثُمَّ سَكَتَ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَي، فَأَدْخَلَ رَأسَهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، يَغِطُّ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: "أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِى عَن الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ " فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا، ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ" ).

رجال هذا الإسناد: أحد عشر:

١ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الْكِسّيّ، تقدّم قريبًا.

٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) بن عثمان الْبُرْسانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

والباقون ذُكروا في الباب، و "إسماعيل بن إبراهيم" هو: ابن عُليّة، و "عيسى" هو: ابن يونس بن أبي إسحاق، و "عطاء" هو: ابن أبي رَبَاح.

وقوله: (أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ … إلخ) ظاهر هذه العبارة توهم الانقطاع؛ لأن صفوان لَمْ يقل: أخبرني يعلي، إلَّا أن الرواية السابقة بيّنت أنه أخذه عنه، حيث قال: "عن صفوان بن يعلي، عن أبيه" ، فإنها ظاهرة في الاتّصال، وأما ما قاله في "الفتح": وليست رواية صفوان عن يعلى لهذا الحديث بواضحة؛ لأنه قال فيها: "أن يعلى قال لعمر" ، ولم يقل: أن يعلى أخبرني أنه قال لعمر، فإن يكن صفوان حضر مراجعتهما، وإلا فهو منقطع، لكن سيأتي في أبواب العمرة من وجه آخر "عن صفوان بن يعلي، عن أبيه" ، فذكر الحديث.

انتهى، ففيه نظر لا يخفي، فتأمله، والله تعالى وليّ التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت