فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسكون العين المهملتين، بعدهما موحّدة (ابْنِ جَثَّامَةَ) - بجيم مفتوحة، ثم ثاء مثلّثة مشدَّدة - رضي الله عنه - (اللَّيْثيّ) - بفتح اللام، وسكون الياء، آخره ثاء مثلّثة -: نسبة إلى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان ابن أخت أبي سفيان بن حرب، أمه زينب بنت حرب بن أُميّة، وكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - آخى بينه وبين عوف بن مالك، قاله في "الفتح" (١) . (أَنَّهُ أَهْدَى) بالبناء للفاعل (لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِمَارًا وَحْشِيًّا) قال في الفتح ": لم تَخْتَلف الرواة عن مالك في ذلك، وتابعه عامّة الرواة عن الزهريّ، وخالفهم ابن عيينة، عن الزهريّ، فقال: " لحم حمار وحش "، أخرجه مسلم، لكن بيّن الحميديّ، صاحب سفيان أنه كان يقول في هذا الحديث: " حمار وحش "، ثم صار يقول: " لحم حمار وحش "، فدلّ على اضطرابه فيه. وقد توبع على قوله: " لحم حمار وحش " من أوجه فيها مقال، منها: ما أخرجه الطبرانيّ من طريق عمرو بن دينار، عن الزهريّ، لكن إسناده ضعيف.
وقال إسحاق في " مسنده ": أخبرنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن الزهريّ، فقال: " لحم حمار "، وقد خالفه الواسطيّ، عن محمد بن عمرو، فقال: " حمار وحش "، كالأكثر.
وأخرجه الطبرانيّ من طريق ابن إسحاق، عن الزهريّ، فقال: " رجل حمار وحش "، وابن إسحاق حسن الحديث، إلا أنه لا يُحتجّ به إذا خولف.
ويدلّ على وهم من قال فيه عن الزهريّ ذلك أن ابن جريج قال: قلت للزهريّ: الحمار عقير؟ قال: لا أدري، أخرجه ابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما ".
وقد جاء عن ابن عباس من وجه آخر أن الذي أهداه الصعب لحم حمار، فأخرجه مسلم من طريق الحَكَمِ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " أهدى الصعب إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجل حمار "، وفي رواية عنده: " عجز حمار وحش، يقطر دمًا "، وأخرجه أيضًا من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد، قال تارة: " حمار وحش "، وتارةً: " شقّ حمار"، ويقوّي ذلك ما أخرجه