فهرس الكتاب
كفلس وأفلس، وفُلُوس، ويقال: الوسق بكسر الواو أيضًا، والجمع أَوْساقٌ، كحِمْل وأَحمال، قال ابن منظور رحمهُ اللهُ: الوَسْق، والوِسْق - أي: بالفتح، والكسر -: مِكْيلة معلومة، وقيل: هو حِمْل بعير، وهو ستّون صاعًا بصاع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو خمسة أرطال وثلث، فالوسق على هذا الحساب: مائة وستّون مَنًا، قال الزجّاج: خمسة أوسق: هي خمسة وعشرون قَفِيزًا، قال: وهو قَفيزنا الذي يُسمّى الْمُعدّل، وكلُّ وسق بالْمُلَجّم ثلاثة أقفزة، قال: وستّون صاعًا أربعة وعشرون مَكُّوكًا بالْمُلَجّم، وذلك ثلاثة أَقْفِزة، وقال في "التهذيب": الوسق بالفتح: ستّون صاعًا، وهو ثلاثة وعشرون رِطلًا، عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلًا عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمدّ، والأصل في الوَسق: الْحَمْلُ، وكلُّ شيء وَسَقْته، فقد حَمَلته. انتهى كلام ابن منظور رحمهُ اللهُ (١) .
[تنبيه] : قد عرفت مما سبق آنفًا أن الوسق ستون صاعًا بصاع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والصاع النبويّ بالموازين المعاصرة على ما قدّره العلماء المتأخّرون هو ٣٠٠٠ (ثلاثة آلاف غرام) ، فالخمسة الأوسق تكون ثلاثمائة صاع، فتكون الثلاثمائة الصاع ٩٠٠٠ (تسعة آلاف غرام) . راجع ما كتبه الشيخ البسّام: في "شرح بلوغ المرام" (٢) .
وقوله: (قَالَ: نَعَمْ) أي: قال مالك جوابًا عن سؤال يحيى: نعم حدّثني داود بن الحصين بهذا الحديث.
[تنبيه] : سؤال يحيى مالكًا هذا نوع من أنواع القراءة على الشيخ، فإذا قال الشيخ: نعم، فلا خلاف فيه، وإن لم يقل، ففيه اختلاف بين العلماء، والأصحّ جوازه، قال في "الفتح": وهذا التحمّل يُسمَّى عرض السماع، وكان مالك يختاره على التحديث من لفظه، واختَلَف أهل الحديث هل يُشترط أن يقول الشيخ: "نعم" أم لا؟ والصحيح أن سكوته يُنزّل منزلة إقراره إذا كان