فهرس الكتاب
عارفًا، ولم يمنعه مانع، وإذا قال: "نعم" فهو أولى بلا نزاع. انتهى (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: نظمت هذه المسألة بقولي:
اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا قَرَا عَلَى … شَيْخٍ وَقَدْ أَصْغَى إِلَيْهِ إِذْ تَلَا
وَهُوَ فَاهِمٌ وَغَيْرُ مُنْكِرِ … وَلَيْسَ مَانِعٌ لَهُ إِنْ يُنْكِرِ
فَذَا يُنَزَّلُ كَالاقْرَارِ (٢) لَدَى … جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهْوَ الْمُقْتَدَى
وَبَعْضُهُمْ شَرَطَ قَوْلَهُ نَعَمْ … وَالْحَقُّ لَيْسَ وَاجِبًا فَيُلْتَزَمْ
والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٣٨٨٥] (١٥٤١) ، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢١٩٠) ، و (أبو داود) في "البيوع" (٣٣٦٤) ، و (الترمذيّ) في "البيوع" (١٣٠١) ، و (النسائيّ) في "البيوع" (٧/ ٢٦٨) و "الكبرى" (٤/ ٢١) ، و (مالك) في "الموطّأ" (٢/ ٦٢٠) ، و (الشافعيّ) في "المسند" (٢/ ١٥١) ، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٣٧) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٠٠٦ و ٥٠٠٧) ، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (٤/ ٣٠) ، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٦٥٩) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٣١١) ، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٠٧٦) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : قال في "الفتح": وقد اعتَبَر من قال بجواز بيع العرايا بمفهوم هذا العدد، ومنعوا ما زاد عليه، واختلفوا في جواز الخمسة؛ لأجل الشكّ المذكور، والخلاف عند المالكية، والشافعية، والراجح عند المالكية: الجواز في الخمسة، فما دونها، وعند الشافعية الجواز فيما دون الخمسة، ولا يجوز في الخمسة، وهو قول الحنابلة، وأهل الظاهر.