فهرس الكتاب
فَأَرْسِلْهَا، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَأَرْسَلْتُهَا. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٢٨٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ عُمْرَةُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَقَالَ: لم يَعْتَمِرْ مِنْهَا. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ نَذَرَ اعْتِكَاتَ لَيْلَةٍ في الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ) أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ، رُمي بالنصب (٢) [١٠] (ت ٢٤٥) (م ٤) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٣.
٢ - (حَمَّادُ بْنُ زيدٍ) تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ عُمْرَةُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَقَالَ: لم يَعْتَمِرْ مِنْهَا) قال النوويّ رحمه الله: هذا محمول على نفي علمه؛ أي: أنه لم يعلم ذلك، وقد ثبت أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- اعتَمَرَ من الجعرانة، والإثبات مقدَّم على النفي؛ لِمَا فيه من زيادة العلم، وقد ذكر مسلم في "كتاب الحج" اعتمار النبيّ -صلى الله عليه وسلم- من الجعرانة عام حنين، من رواية أنس -رضي الله عنه-، والله أعلم. انتهى.
وقال أبو الفضل بن عمّار الشهيد رحمه الله في "العلل" -بعد أن أورد رواية المصنّف هذه- ما نصّه: وهذا حديث لم يروه غير ابن عبدة، عن حماد، وهو غير صحيح، وقد صحّ أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- اعتمر من الجعرانة. انتهى (٣) .
ونقل أبو مسعود الدمشقيّ رحمه الله في "الأجوبة" عن الدارقطنيّ أنه قال: