فهرس الكتاب
حَدِيثِهِمْ: "وَاِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" ، إِلَّا فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا هَذَا الْحَرْفَ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَا: لَا نَدْرِي أَهُوَ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ؟ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ).
قال الجامع عفا الله عنه: هذه الروايات بإحالاتها قد تقدّمت في "كتاب العتق" ، وتقدّم شرحها، وإكمال الإحالات فيها بما فيه الكفاية، فلم يبق غير رواية زهير بن حرب، عن إسماعيل ابن عليّة، عن أيوب، فلم تُذكر هناك، فنسوقها هنا، فقد ساقها النسائيّ - رحمه الله - في "الكبرى" ، فقال:
(٤٩٥٦) - أخبرنا عمرو بن زُرارة، قال: أنا إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أعتق نصيبًا له، أو قال: شِقْصًا، أو قال: شِرْكًا له في عبد، وكان له من المال ما يبلغ ثمنَهُ بقيمة عدل، فهو عتيق، وإلا فقد عَتَقَ ما عَتَقَ" ، قال أيوب: وربما قال نافع هذا في الحديث، وربما لم يقله، فلا أدري هو في الحديث، أم قال نافع من قبله؟ يعني قوله: "فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ" . انتهى (١) ، والله تعالى أعلم.
وقوله: (وَقَالَا: لَا نَدْرِي أَهُوَ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ) ؛ أي: قال أيوب، ويحيى بن سعيد في حديثهما: "لا ندري. . . إلخ" ، وفي رواية البخاريّ: "قال أيوب: لا أدري، أشيء قاله نافع، أو شيء في الحديث؟ " ، قال في "الفتح": قوله: "قال أيوب: لا أدري، أشيء قاله نافع، أو شيء في الحديث؟ " هذا شكّ من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المعسر، هل هي موصولة مرفوعة، أو منقطعة مقطوعة، وقد رواه عبد الوهاب، عن أيوب، فقال في آخره: "وربما قال: وإن لم يكن له مال، فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ، وربما لم يقله، وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله" ، أخرجه النسائيّ، وقد وافق أيوب على الشكّ في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد، عن نافع، أخرجه مسلم، والنسائيّ. ولفظ النسائيّ: "وكان نافع يقول: قال يحيى: لا أدري،