فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18130 من 30125

(حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ) البلدة المعروفة (تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ) ؛ أي: في بعض أماكن خيبر، وفي الرواية الآتية: "أن نفرًا منهم انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها" ، بصيغة الجمع، ويُجمع بينهما بحمل هذه الرواية على أنه كان معهما تابع لهما، وقد وقع في رواية محمد بن إسحاق عن بُشير بن يسار، عن ابن أبي عاصم: "خرج عبد الله بن سهل في أصحاب له يمتارون تمرًا" ، زاد سليمان بن بلال في روايته الآتية: "في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي يومئذٍ صلح، وأهلها يهود" ، والمراد أن ذلك وقع بعد فتحها، فإنها لما فُتِحت أقرّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أهلها فيها على أن يعملوا في المزارع بالشطر مما يخرج منها، كما تقدم بيانه في "المزارعة" ، أفاده في "الفتح" (١) .

(ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ) "إذا" هنا هي الْفُجائيّة؛ أي: ففوجئ محيّصة، وفي بعض النسخ: "ثمّ إن محيّصة" بلفظ "إنّ" (يَجدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا، فَدَفَنَهُ) وفي رواية بشر بن المفضَّل عند البخاريّ: "فأَتَى مُحَيِّصة إلى عبد الله بن سهل، وهو يتشحط في دمه قتيلًا" ؛ أي: يضطرب، فيتمرَّغ في دمه، "فدفنه" ، وفي رواية سليمان بن بلال الآتية: "فوُجِد في شَرَبَة مقتولًا، فدفنه صاحبه" ، وفي رواية أبي ليلى: "فأُخبِر محيّصة أن عبد الله قُتِل، وطُرِح في فَقِير" - بفاء مفتوحة، ثم قاف مكسورة؛ أي: حفيرة (٢) .

(ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ) ؛ أي: مُحَيِّصة، وإنما أتى بالضمير المنفصل؛ ليمكنه عطف قوله: "وَحُوَيِّصَةُ" ؛ لأن العطف على ضمير الرفع المتّصل بلا فاصل ضعيف، كما قال ابن مالك:

وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ … عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ

أَوْ فَاصِلٍ مَا وَبِلَا فَصْلٍ يَرِدْ … فِي النَّظْمِ فَاشِيًا وَضُعْفَهُ اعْتَقِدْ

(وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ) و "حُوَيِّصَة": بضمّ الحاء المهملة، وفتح الواو، وتشديد التحتانيّة، وقد تُسكّن.

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: قوله: "ثم أقبل هو وأخوه حويّصة" ؛ يعني به: محيّصة، وهما ابنا مسعود بن زيد، والمشهور في حويّصة، ومُحيِّصة: تخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت