فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20330 من 30125

وقوله: "إنكم لأَعِفّة صُبْرٌ" ، أخرجه الترمذيّ، والحاكم، من وجه آخر، عن أنس، عن أبي طلحة، وسنده ضعيف (١) .

(أَنَّ رَجُلًا) لم يُعرف اسمه (٢) . (مِنَ الأَنْصَارِ خَلَا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي) ؛ أي: تجعلني عاملًا على الصدقة، أو على بلد، قال الأبّيّ - رحمه الله -: لعله قبل النهي عن سؤال الإمارة، أو بعده، ولم يبلغه، والظاهر أنه لم يُسعفه، وقد قال: "إنا لا نولّي عملنا من سأله" ، ولم ينكر عليه سؤاله الإمارة كما أنكر على غيره، كما تقدّم، فلعله رأى أن الحامل له على السؤال إنما هو عدم الصبر على الأثرة. انتهى (٣) .

(كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟) لم يُعرف اسمه أيضًا، (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ( "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً) - بفتح الهمزة، والمثلثة، أو بضم الهمزة، وسكون المثلثة - وأشار بذلك إلى أن الأمر يصير في غيرهم، فيختصون دونهم بالأموال، وكان الأمر كما وصف- صلى الله عليه وسلم -، وهو معدود فيما أخبر به - صلى الله عليه وسلم - من الأمور الآتية، فوقع كما قال (٤) .

والسر في جوابه - صلى الله عليه وسلم - عن طلب الولاية بقوله: " سترون بعدي أثرة " إرادة نفي ظنِّه أنه آثر الذي ولَّاه عليه، فَبَيَّن له أن ذلك لا يقع في زمانه - صلى الله عليه وسلم -، وإنه لم يخصه بذلك لذاته، بل لعموم مصلحة المسلمين، وأن الاستئثار للحظ الدنيويّ إنما يقع بعده، وأَمَرهم عند وقوع ذلك بالصبر (٥) ، فقال: (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ) فيه بشارة للأنصار أنهم سَيَرِدُون حوضه - صلى الله عليه وسلم - (٦) .

وقال السنديّ - رحمه الله - قوله: " إنكم ستلقون بعدي أثرة": اسم من الإيثار؛ أي: إن الأمراء بعدي يُفَضِّلون عليكم غيركم، يريد: أنك ظننت هذا القدر أثرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت