فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20339 من 30125

عن الخير، وكانت أكثر مسائله عن الشر، وإلَّا فقد سأل غيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كثير من الشر، وقد كان حذيفة أيضًا يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كثير من الخير، والخير والشر المعْنِيّان في هذا الحديث إنما هما استقامة أمر دِين هذه الأمة، والفتن الطارئة عليها؛ بدليل باقي الحديث، وجواب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - له بذلك. انتهى (١) .

(مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي) وفي رواية نصر بن عاصم، عن حذيفة، عند ابن أبي شيبة: "وعَرَفت أن الخير لن يسبقني" .

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: قوله: "مخافة أن يدركني" يدلّ على حزم حذيفة - رضي الله عنه -، وأخْذه بالحذر، وذلك: أنه كان يتوقع موت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فيتغير الحال، وتظهر الفتن، كما اتفق، وفيه دليل: على فرض المسائل، والكلام عليها قبل وقوعها، إذا خيف مَوْتُ العالم. انتهى (٢) .

(فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ) يشير إلى ما كان قبل الإسلام، من الكفر، وقَتْل بعضهم بعضًا، ونَهْب بعضهم بعضًا، وإتيان الفواحش، (فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ) ؛ يعني: الإيمان، والأمن، وصلاح الحال، واجتناب الفواحش، وفي رواية أبي سلّام، عن حذيفة التالية: "فجاء الله بخير، فنحن فيه" ، (فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟، قَالَ: "نَعَمْ" ) في رواية نصر بن عاصم: "فتنة" ، وفي رواية سبيع بن خالد، عن حذيفة، عند ابن أبي شيبة: "فما العصمة منه؟ قال: السيف، قال: فهل بعد السيف من تَقِيَّة؟ قال: نعم، هُدْنة" ، والمراد بالشرّ: ما يقع من الفتن من بعد قتل عثمان، وهَلُمّ جَرّا، أو ما يترتب على ذلك من عقوبات الآخرة (٣) .

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: يعني به: الطارئة بعد انقراض زمان الخليفتين، والصدر من زمان عثمان - رضي الله عنهم -، كما تقدّم (٤) .

(فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: ، نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ") - بفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت