فهرس الكتاب
العرب، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: وهذا أخير من هذا بالألف في لغة بني عامر، وكذلك أشرّ منه، وسائر العرب تُسقط الألف منهما. انتهى (١) .
وقال المجد - رحمه الله -: وهو أخير منك، كخيرٌ. انتهى (٢) .
وقال ابن مالك - رحمه الله - في "الكافية" مشيرًا إلى مذهب جمهور العرب:
وَغَالِبًا أَغْنَاهُمُ خَيْرٌ وَشَرّ … عَنْ قَوْلِهِمْ أَخْيَرُ مِنْهُ وَأَشَرّ
وقال الخضريّ - رحمه الله - في "حاشيته" عند تعريف أفعل التفضيل بأنه الوصف الموازن لأفعل؛ أي: ولو تقديرًا. قولنا: ولو تقديرًا لإدخال خير وشرّ، فأصلهما أخير، وأشرّ، وقد يُستعملان كذلك، كقراءة بعضهم: "مَن الكذّاب الأشرّ" ، وقوله:
بِلَالٌ خَيْرُ النَّاسِ وَابْنُ الأَخْيَرِ
حُذفت همزتها؛ لكثرة الاستعمال، فهو شاذّ قياسًا، لا استعمالًا، وفيهما شُذوذ آخر، وهو كونهما لا فِعْل لهما، وقد يُحمَل عليهما في الحذف أحبّ، كقوله:
وَحَبُّ شَيْءٍ إِلَى الإِنْسَانِ مَا مُنِعَا
وهو قليل. انتهى (٣) .
وبالسند المتصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٢٦٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ قَتَادَةَ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح بن مَلِيح، أبو سفيان الرُّؤاسيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ عابدٌ، من كبار [٩] (ت ٦ أو ١٩٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.