فهرس الكتاب
بِهَا} [الأحقاف: ٢٠] ، فإن الآية، وإن سيقت لبيان حال الكفّار، إلا أن من صفات المؤمن الخوفَ من الله تعالى.
٥ - (ومنها) : ما قال ابن بطال - رحمه الله -: يؤخذ من الحديث أن المشورة للمرأة دون الرجل؛ لقول جابر لامرأته: "أخِّري عني أنماطك" ، قال الحافظ: كذا قال، ولا دلالة في ذلك؛ لأنها كانت لامرأة جابر حقيقة، فلذلك أضافها لها، وإلا ففي نفس الحديث: "أنها ستكون لكم أنماط" ، فأضافها إلى أعمّ من ذلك، وهو الذي استدلّت به امرأة جابر على الجواز.
٦ - (ومنها) : ما قال ابن بطَّال أيضًا: وفيه أن مشورة النساء للبيوت من الأمر القديم المتعارف، قال الحافظ: كذا قال، ويعكر عليه حديث عائشة (١) ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٤٣٩] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أتَّخَدْتَ أَنْمَاطًا؟ " ، قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: "أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ" ، قَالَ جَابرٌ: وَعِنْدَ امْرَأَتِي نَمَطٌ، فَأنا أقولُ: نَحِّيهِ عَنِّي، وَتَقُولُ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهَا سَتكُونُ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قريبًا.
٢ - (وَكِيعُ) بن الْجرّاح، تقدّم قبل بابين.
٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم قريبًا.