٢ - (الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ) الجُمَحيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٦٧) (بخ م دت س) تقدم في "الإيمان" ١٠٠/ ٥٢٦.
والباقيان ذُكرا في الحديث الماضي.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف رحمه الله، وهو (٤١٥) من رباعيّات الكتاب، وأن شيخه من أفراده، لم يَرْوِ عنه من أصحاب الكتب الستّة غيره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) أنه (قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي) وفي رواية أبي رافع، عن أبي هريرة الآتية: " إن رجلًا ممن كان قبلكم يتبختر في حُلّة "، وقد أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد، وأبو يعلى من حديث أنس، وفي روايتهما أيضًا: " ممن كان قبلكم "، وبذلك جزم النووي، وعبارته في " شرحه ": قيل: يَحْتَمِل أن هذا الرجل من هذه الأمة، فأخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأنه سيقع هذا، وقيل: بل هو إخبار عمن قبل هذه الأمة، وهذا هو الصحيح، وهو معنى إدخال البخاريّ له في " باب ذِكر بني إسرائيل "، والله أعلم. انتهى (١) .
وأما ما أخرجه أبو يعلى من طريق كريب، قال: كنت أقود ابن عباس، فقال: حدّثني العباس، قال: " بينا أنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل رجل يتبختر بين ثوبين. . . " الحديث، فهو ظاهر في أنه وقع في زمن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لكن سنده ضعيف، والأول صحيح.
قال الحافظ: ويَحْتَمِل التعدد، أو الجمع بأن المراد: مَن كان قبل المخاطَبين بذلك، كأبي هريرة، فقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأصله عند أحمد، ومسلم: " أن رجلًا من قريش أتى أبا هريرة في حُلّة يتبختر فيها، فقال: يا أبا هريرة إنك تكثر الحديث، فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئًا؟ فقال: والله إنكم لتؤذوننا، ولولا ما أخذ الله على أهل الكتاب: {لَتُبَيِّنُنَّهُ