فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29477 من 30125

(شَدِيدٌ، وَاللَّبَنُ حَارٌّ) ؛ أي: فيجتمع عليّ حرارتان، ولا أستطيع ذلك، قال أبو سعيد: (مَا بِي) ؛ أي: ليس بي شيء مما أردّ به لبنه (إِلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عَنْ يَدِهِ) ؛ أي: إلا كراهية الشرب عن يد ابن صائد؛ لِمَا يقول فيه الناس، وقوله: (أَوْ قَالَ) "أو" هنا للشك من الراوي، أبي نضرة، أو غيره؛ أي: أو قال أبو سعيد: ما بي إلا أني أكره (آخُذَ عَنْ يَدِهِ) ؛ أي: يد ابن صائد؛ لِما ذُكر. (فَقَالَ) ابن صائد لمّا ردّ عليه لبنه، وأبى أن يشرب عن يده، فظهر له أن ذلك بسبب ما يقال فيه من أنه الدجّال. (أَبَا سَعِيدٍ) ؛ أي: يا أبا سعيد، (لَقَدْ هَمَمْتُ) ؛ أي: قصدت (أَنْ آخُذَ حَبْلًا) من الحبال (فَأُعَلِّقَهُ) بالنصب عطفًا على "آخذ" ، (بِشَجَرَةٍ) ؛ أي: أربطه بها، (ثُمَّ أَخْتَنِقَ) بالنصب أيضًا لِمَا ذُكر؛ أي: أخنق نفسي، وأموت، وذلك (مِمَّا يَقُولُ لِيَ النَّاسُ) ؛ أي: من أجل ما يتكلّمون فيّ من أني أنا الدجال، ثم قال: (يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ خَفِيَ) بكسر الفاء، من باب تعب؛ أي: من استتر (عَلَيْهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) بسبب عدم سماعه له، فـ "من" شرطيّة، جوابها مقدّر؛ أي: من خفي عليه حديثه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهو معذور، وقوله: (مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ) "ما" نافية؛ أي: لم يَخْفَ عليكم حديثه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ويَحْتَمل كون "ما" استفهاميّة للإنكار؛ أي: أيّ شيء خفي عليكم، وقوله: (مَعْشَرَ الأَنْصَارِ) منصوب على الاختصاص؛ أي: أخصّ جماعة الأنصار، أو هو منادى حُذف منه حرف النداء؛ أي: يا معشر الأنصار، (أَلَسْتَ) بتاء الخطاب، وهو لأبي سعيد، (مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) هو ممن أكثر الرواية عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى عُدّ من المكثرين السبعة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ويقال: إنه روى (١١٧٠) حديثًا. (أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) "رسول اللَّه" تنازعاه "ليس" ، و "قال" ، ويَحْتَمل أن يكون اسم "ليس" ضمير الشأن؛ أي: ليس هو؛ أي: الشأن، (هُوَ) ؛ أي: الدجال الآتي آخر الزمان (كَافِرٌ) كما سيأتي قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مكتوب بين عينيه كافر" ، (وَأَنَا مُسْلِمٌ) ؛ أي: فلست إياه، فكيف تتهمني مع العامة الذين لا يعرفون الأحاديث؟ (أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هُوَ" ؛ أي: الدجال الموعود (عَقِيمٌ) بفتح، فكسر: هو الذي لا يولد له، يُطلق على الذكر والأنثى (١) ، فقوله: (لَا يُولَدُ لَهُ") تفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت