فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29478 من 30125

لـ "عقيم" ، (وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَدِي بالْمَدِينَةِ، أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ، وَلَا مَكَّةَ؟ " وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ) وقد وُلدت، وعشت فيها، (وَأَنَا) الآن (أُرِيدُ مَكَّةَ) للحجّ؛ أي: فلست أنا هو. (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ -رضي اللَّه عنه- (حَتَّى) غاية لكثرة احتجاجاته على عدم كونه هو الدجال الموعود به آخر الزمان، أي إلى أن (كِدْتُ) بكسر الكاف؛ أي: قاربت، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: كَادَ يفعل، كذا يَكَادُ، من باب تَعِب: قارب الفعل، قال ابن الأنباريّ: قال اللغويون: "كِدتُ أفعل" معناه عند العرب: قاربت الفعل، ولم أفعل، و "ما كِدْتُ أفعل" معناه: فعلت بعد إبطاء، قال الأزهريّ: وهو كذلك، وشاهِدُه قوله تعالى: {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [البقرة: ٧١] معناه: ذبحوها بعد إبطاء؛ لتعذّر وجدان البقرة عليهم، وقد يكون "ما كِدْتُ أفعل" بمعنى ما قاربت. انتهى (١) .

(أَنْ أَعْذِرَهُ) فيه اقتران خبر "كاد" بـ "أن" ، وهو قليل، والغالب عدم اقترانها، كالآية المذكورة، قال في "الخلاصة":

وَكَوْنُهُ بِدُونِ "أَنْ" بَعْدَ "عَسَى" … نَزْرٌ وَ "كَادَ" الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا

وقوله: "أعذره" بفتح أوله، أو ضمّه، وكسر الذال المعجمة؛ أي: أقبل عذره، قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: عَذَرْتُهُ فيما صنع عَذْرًا، من باب ضَرَب: رفعت عنه اللوم، فهو مَعْذُورٌ؛ أي: غير ملوم، والاسم: العُذْرُ، وتُضم الذال للإتباع، وتُسَكَّن، والجمع: أَعْذَارٌ، والمَعْذِرَةُ، والعُذْرَى بمعنى العُذْرِ، وأَعْذَرْتُهُ بالألف لغة، واعْتَذَرَ إليّ: طلب قبول مَعْذِرَتهِ، واعْتَذَرَ عن فعله: أظهر عُذْرَهُ، والمُعْتَذِرُ يكون محقًّا، وغير محقّ، واعْتَذَرْتُ منه بمعنى شكوته، وعَذَرَ الرجلُ، وأَعْذَرَ: صار ذا عيب، وفساد. انتهى (٢) .

(ثُمَّ قَالَ) ابن صائد بعد هذا كلّه: (أَمَا) أداة استفتاح وتنبيه، (وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُهُ) ؛ أي: الدجال الموعود به، (وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ، وَأَيْنَ هُوَ الآنَ؟ قَالَ) أبو سعيد لمّا سمع هذا منه: (قُلْتُ لَهُ: تَبًّا) ؛ أي: هلاكًا، وخسرانًا (لَكَ سَائِرَ الْىَوْمِ) أي في باقي اليوم، أو في جميع اليوم، ونصب "تبًّا" بفعل مقدّر، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت