فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29479 من 30125

إما نصب على المصدر، والمعنى: تَبّ تَبًّا، أو بإضمار فعل؛ أي: ألزمك اللَّه هلاكًا وخسرانًا، وقوله: "سائر اليوم" ؛ أي: في باقي الأوقات، أو في جميع الأيام، قال التوربشتيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: من ذهب في "سائر" إلى البقية، فإنه غير مصيب؛ لأن الحرف من السير، لا من السور، وفي أمثالهم في اليأس من الحاجة: أسائر اليوم، وقد زال الظهر، قال الطيبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وفيه نظر؛ لأنه قال صاحب "النهاية": السائر مهموز الباقي، والناس يستعملونه في معنى الجميع، وليس بصحيح، وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث، وكلها بمعنى باقي الشيء، ويدل على تصحيح ما في "النهاية" ما في "أساس البلاغة" ، فإنه أورده في باب السين مع الهمزة، قائلًا: سأر الشارب في الإناء. انتهى (١) .

وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "تبًّا لك سائر اليوم" ؛ أي: خسرانًا، وهلاكًا لك في باقي اليوم، وهو منصوب بفعل مضمر، متروك الإظهار. انتهى (٢) .

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "تبًّا لك سائر اليوم" ؛ أي: خسارًا لك دائمًا؛ لأن اليوم هنا يراد به الزمان، و "تبًّا" منصوب بفعل مضمر، لا يُستعمل إظهاره؛ أي: لقيت تبًّا؛ أي: تبابًا، أو صادفت، أو لقّاه اللَّه تبابًا. انتهى (٣) .

والحديث من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وقد مضى تمام البحث فيه، وللَّه الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[٧٣٢٤] (٢٩٢٨) - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ- عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لِابْنِ صَائِدٍ: "مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟ " ، قَالَ: دَرْمَكَة بَيْضَاءُ، مِسْكٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ: "صَدَقْتَ" ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي، و "أبو مسلمة" هو: سعيد بن يزيد القصير البصريّ، و "أبو نضرة" هو: المنذر بن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت