فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 444

قدرته على حصول ما يأكل، ونفى ذلك آخرون [1] ، وقال ابن مسعود والجمهور: إنه خاطب الجن ورآهم، ونفى ذلك ابن عباس وآخرون [2] ، وقال ابن عباس وطائفة: إنه رأى ربه، ونفى ذلك آخرون من الصحابة وغيرهم [3] ،

= إنه - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى عرف الكتابة، وقال آخرون إنه - صلى الله عليه وسلم - كتب في الحديبية على سبيل الإعجاز، والراجح أنه لا يلزم من كتابة اسمه الشريف - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم وهو لا يحسن الكتابة أن يصير عالمًا بالكتاب ويخرج عن كونه أميًا، فإن كثيرًا ممن لا يحسن الكتابة يعرف تصور بعض الكلمات ويحسن وضعها خصوصًا الأسماء. وللتوسع. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 13/ 352، وشرح مسلم للنووي 12/ 379 - 380، وغاية السول في خصائص الرسول لابن الملقن ص 132 - 134، وفتح الباري لابن حجر 7/ 641 - 642.

(1) وردت أخبار كثيرة في ربط النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجر على بطنه من الجوع، مع أن الله -تعالى- عرض عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل له بطحاء مكة ذهبًا، أو الجبال ذهبًا، وقال بموجب هذه الأخبار جمهور العلماء، وردها وضعفها بعضهم كابن حبان وتمسكوا بأحاديث الوصال في الصوم، وأنه - صلى الله عليه وسلم - يطعمه ربه ويسقيه.

وقد أكثر الناس الرد عليه بما ورد في صحيحه من ربط النبي - صلى الله عليه وسلم - الحجر على بطنه. والراجح مذهب الجمهور، ويمكن الجمع بأن الإطعام والسقيا في حال الوصال في الصوم، والجوع وربط الحجر على غير المواصلة. والله أعلم.

انظر: صحيح البخاري (كتاب الصوم، باب الوصال) 2/ 583 الأحاديث رقم 1961، 1962، 1963، 1964 وغيرها، والبداية والنهاية 6/ 54، وفتح الباري 4/ 260 - 261، ورفع الخفا شرح ذات الشفا، تأليف محمد بن الحاج الكردي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي وصابر الزيباري 2/ 78 - 81، الطبعة الأولى 1407 هـ، الناشر دار عالم الكتب بيروت - لبنان.

(2) والصواب في هذه المسألة ما ذهب إليه الجمهور وابن مسعود، فإن ابن مسعود أعلم بقصة الجن من عبد الله بن عباس لأنه حضرها وحفظها، وابن عباس كان إذ ذاك طفلًا، لأن قصة الجن كانت قبل الهجرة، والله أعلم.

انظر: دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني 2/ 365 - 372، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 19/ 1 - 4، وآكام المرجان في أحكام الجان لبدر الدين الشبيلي الحنفي ص 55.

(3) الخلاف في حصول الرؤية للنبي - صلى الله عليه وسلم - بين الصحابة مشهور، والمأثور عن عائشة -رضي الله عنها- الإنكار الشديد على من قال بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى ربه -جلّ وعلا- بعينه، وتابعها بعض الصحابة كابن مسعود، وجاء عن ابن عباس في بعض الروايات التصريح بالرؤية مطلقًا وفي الأخرى التقيد بالرؤية القلبية.

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 6/ 509: وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك. أ. هـ. وقال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت