بل نفس المعراج قال الجمهور: إنه كان ببدنه؛ وآخرون من السلف والخلف قالوا إنه كان بروحه فقط [1] ، وقال طائفة من العلماء: إنه [كان] [2] يملك الفيء ونفى ذلك آخرون [3] ، وقال أكبر المنتسبين إلى السنة: إنه والأنبياء أفضل من الملائكة، وآخرون قالوا: الملائكة أو بعضهم أفضل من الأنبياء [4] ، وقال جمهور المسلمين: إنه أفضل الأنبياء وتوقف في ذلك بعض الحنفية
= ابن حجر في الفتح 2/ 782: يجب حمل مطلقها على مقيدها ... فيمكن الجمع بأن يحمل نفي عائشة على رؤية البصر وإثبات ابن عباس على رؤية القلب. أ. هـ، وهذا هو الراجح والله أعلم، وللتوسع. انظر: كتاب التوحيد لابن خزيمة 2/ 477، وشرح مسلم للنووي 3/ 7 - 9، وفتح الباري لابن حجر 6/ 782 - 783، والمسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة لعبد الإله الأحمدي 2/ 145 - 151.
(1) والصواب أنه أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ببدنه يقظة لا منامًا، وبه قال أكثر الناس ومعظم السلف وعامة المتأخرين من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين، والآثار تدل عليه ولا يعدل عن ظاهرها إلا بدليل ولا استحالة في حملها عليه. انظر: كتاب التوحيد لابن منده 1/ 124 وما بعدها، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/ 205 - 210، وشرح مسلم للنووي 2/ 567 - 568.
(2) كذا في (ف) و (د) و (ح) وفىِ الأصل (كا) بدون نون.
(3) قال الشافعي وبعض أصحاب أحمد إن الفيء ملك للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته، ورد عليهم جمهور العلماء بعدة أدلة منها ما أخرجه البخاري في (كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} 2/ 959 رقم 3117 ولفظه:"ما أعطيكم ولا أمنعكم، إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت".
والراجح أن الفيء يصرف في مصالح المسلمين وإليه ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في أحد قوليه. والله أعلم. للتوسع. انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 8/ 13 - 15، والمغني لابن قدامة 7/ 298، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 28/ 565، وفتح الباري 6/ 268 وكتاب الفيء والغنيمة ومصارفهما تأليف محمد الربيع ص 171 الطبعة الأولى 1413 هـ.
(4) يقول بتفضيل الأنبياء وصالحي البشر على الملائكة أهل السنة، ويقول المعتزلة بتفضيل الملائكة، وللأشاعرة قولان منهم من يفضِّل الأنبياء والأولياء، ومنهم من يقف ولا يقطع. وقالت الرافضة: إن جميع الأئمة أفضل من جميع الملائكة، وهذه المسألة لا يتوقف عليها أصل من أصول الاعتقاد، ولا يتعلق بها من الأمور الدينية كبير من المقاصد، وهي من فضول المسائل. ولهذا لم يتعرض لها كثير من أهل الأصول. انظر: شرح مسلم للنووي 15/ 43، وشرح العقيده الطحاوية لابن أبي العز ص 301 - 311.