وغيرهم [1] ، وادعى بعض الناس أنه كان يحفظ القرآن قبل أن ينزل به جبرائيل [2] -عليه السلام- [عليه] [3] ورد ذلك جمهور المسلمين وعلماؤهم [4] ، وقال قوم من هذا النمط إن جميع الأنبياء تلقوا العلم بالله منه وأنه كان موجودًا قبلهم ورد ذلك جمهور المسلمين وعلماؤهم [5] ، وقال بعضهم إنه كان لا يسهو في الصلاة وإنما كان يتعمد [6] ذلك، ورد ذلك جمهور المسلمين وعلماؤهم،
(1) توقف بعض العلماء في تفضيل النبي - صلى الله عليه وسلم - على جميع الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- لورود أحاديث النهي عن التفضيل مثل ما أخرجه البخاري في (كتاب الأنبياء، باب قوله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ(139) } 2/ 1060 رقم 3413، ولفظه:"ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن متى"، ونقل القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 3/ 362 عن شيخه قال: فلا يقال: النبي أفضل من الأنبياء كلهم ولا من فلان ولا خير، كما هو ظاهر النهي. أ. هـ، ونقل القرطبي أيضًا في الجامع 3/ 363 التوقف عن التفضيل عن ابن عطية. أ. هـ.
والصواب تفضيل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - جمعًا بين أدلة القرآن والسنة، والنهي عن التفضيل إنما يكون لمن يقوله برأيه، أو من يقوله على وجه الفخر، أو على وجه الانتقاص بالمفضول، أو من يقوله بحيث يؤدي إلى الخصومة والتنازع أو ما شابه ذلك.
وللتوسع. انظر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 132، تحقيق محمد محيي الدين الأصفر، وشرح مسلم للنووي 15/ 42 - 43، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3/ 362 - 364، وتفسير ابن كثير 1/ 304.
(2) في (د) (جبريل) .
(3) كذا في (ف) و (د) و (ح) ، وسقطت من الأصل وزاد في (د) - صلى الله عليه وسلم -.
(4) سبق التعليق على هذه المسألة في ص 207 وانظر: الكبريت الأحمر بهامش اليواقيت والجواهر ص 6.
(5) لغلاة الصوفية في النبي - صلى الله عليه وسلم - مذاهب شتى، فمنهم من يرى أنه حقيقة الذات الإلهية، ومنهم من يرى أنه نور من نور الله وغير ذلك، ومراد شيخ الإسلام من يرى أنه - صلى الله عليه وسلم - حقيقة الذات الإلهية، يقول الدمرداش في معرفة الحقائق ص 7 نقلًا عن شبهات التصوف ص 77: حقيقة الحقائق هي المرتبة الإنسانية الكمالية الإلهية الجامعة لسائر المراتب كلها وهي المسماة بحضرة الجمع، وبأحدية الجمع، وبها تتم الدائرة، وهي أول مرتبة تعينت في غيب الذات وهي الحقيقة المحمدية. أ. هـ. ويقول الكمشخائلي في جامع الأصول ص 107 نقلًا عن شبهات التصوف ص 77: صور الحق هو محمد لتحققه بالحقيقة الأحدية والواحدية. أ. هـ. وانظر ضلالهم في هذه المسألة والرد عليهم في شبهات التصوف لأبي حفص عمر قريشي ص 76 وما بعدها.
(6) قال بعصمة الأنبياء من السهو وغيره الرافضة، وتابعهم الصوفية وأنه - صلى الله عليه وسلم - تعمد السهو، والصواب جواز النسيان عليه الصلاة والسلام في أحكام الشرع وهذا مذهب =