وفي رواية:"من قتل دون مظلمته فهو شهيد"
يجب أن نعلم أن معركة التغيير اليوم قد صارت ضخمة وكبيرة ومتشعبة ومتعددة الاتجاهات وهذا يسهّل تحريك الناس في المعركة وحضهم على خوضها، مهما اختلفت عقولهم:
فبعض الناس حدود عقله أن يدرك الاعتداء على ماله ويُستفز له، فنحن يجب أن نحركه بذلك، ونقول له: من قتل دون ماله فهو شهيد.
وبعض الناس عقله يدرك الاعتداء على أهله وعرضه فنحن يجب أن نحركه بذلك، ونقوله له: من قتل دون أهله فهو شهيد.
وبعض الناس عقله يدرك الاعتداء على دينه ولا يرى في المعركة غير ذلك فنحن يجب أن نحركه بذلك، ونقول له: من قتل دون دينه فهو شهيد.
وبعض الناس عقله يدرك الاعتداء على روحه وحياته وأن دمه قد صار أرخص شيء عند النظام فنحن يجب أن نحركه بذلك ونقول له: من قتل دون دمه فهو شهيد.
وبعض الناس يدرك أنه مظلوم بصورة عامة، مسلوب الحقوق، والكرامة، ولا يفهم أكثر من ذلك، فنحن يجب أن نحركه بذلك ونقول له: من قتل دون مظلمته فهو شهيد.
وبعض الناس يدرك المعركة كاملة تامة بكل أبعادها وأبوابها، فهو يتحرك مرتبا أولوياته لدينه ودمه وعرضه وماله وكل مظالمه، فهذا هو الوعي الذي نحاول توصيله للشعوب أثناء تحريكنا لهم.
وإدخال الشعوب في المعركة من أي باب من هذه الأبواب سيسهّل بعد ذلك الارتقاء بوعيهم وتكميله وهذا جربناه بأنفسنا مع الكثيرين، وحتى إذا لم نتمكن من الارتقاء الكامل بوعيهم فيكفي أنهم قد خاضوا المعركة ولم يجلسوا في مقاعد المشاهدين أو يتحولوا لصف النظام ضد الثوار!
3 -عزلة بسبب اختلاف الشكل:
من أكثر ما يؤثر في النفوس تآلفا وتناكرا هو الاختلاف الشكلي، ولاختلاف الظاهر تأثير على الاختلاف في الباطن، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تختلفوا فتختلف قلوبكم) .
هناك حدود قد يحدها الشرع فيما يتعلق بالظاهر كالأمر باللحية والنهي عن القزع وغير ذلك، إلا أن بعض التيارات والجماعات والتنظيمات"الإسلامية"صارت تتوغل في مخالفة الناس شكليا أكثر مما جاء به الشرع بكثير، كإصرار بعضهم على الثوب الأفغاني أو على العمامة أو على تطويل الشعر في مجتمعات لم تعتد على ذلك بما يجعل الشعوب تعتقد أنهم غريبو الأطوار!!
كذلك على الجانب الآخر كثير من التيارات الليبرالية واليسارية تتوغل في التمايز الشكلي عن باقي الناس وهو ما ساعد على عزل كثير من هذه التيارات أيضا عن عموم الشعب وصارت الناس تنظر إلى مظهر أفرادها بنظرة ريبة وشك متأثرين بما تُرمى به هذه التيارات من كونهم شواذا أو من