فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2741

سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقيل له: يوجد ظاهرة عند بعض النساء وهي لبس الملابس القصيرة والضيقة التي تبدي المفاتن وبدون أكمام ومبدية للصدر والظهر وتكون شبه عارية تمامًا، وعندما نقوم بنصحهن يقلن: إنهن لا يلبسن هذه الملابس إلا عند النساء وإن عورة المرأة مع المرأة من السرة إلى الركبة، فما حكم ذلك؟ وما حكم لبس هذه الملابس عند المحارم؟

فأجاب رحمه الله بقوله: الجواب عن هذا أن يقال: إنه صح عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ... » [1] الحديث. وفسر أهل العلم الكاسيات العاريات بأنهن اللاتي يلبسن ألبسة ضيقة أو ألبسة خفيفة لا تستر ما تحتها أو ألبسة قصيرة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن لباس النساء في بيوتهن في عهد النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما بين كعب القدم وكف اليد كل هذا مستور وهن في البيوت، أما إذا خرجن إلى السوق فقد علم أن نساء الصحابة كن يلبسن ثيابًا ضافيات يسحبن على الأرض، ورخص لهن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يرخينه إلى ذراع [2] ولا يزدن على ذلك.

وأما ما اشتبه على بعض النساء من قول النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «لَا تَنظُرِ المَرأَةُ إِلَى عَورَةِ المَرأَةِ وَلَا الرَّجُلُ إِلَى عَورَةِ الرَّجُلِ» [3] . وأن عورة المرأة بالنسبة للمرأة ما بين السرة والركبة من أنه يدل على تقصير المرأة لباسها فإن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يقل: لبس المرأة ما بين السرة والركبة حتى

(1) صحيح مسلم ص: 881 برقم 2128.

(2) مسند الإمام أحمد (9/ 158) برقم 5173، وقال محققوه: صحيح على شرط الشيخين.

(3) صحيح مسلم ص: 153 برقم 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت