فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 2741

الكلمة السادسة والثلاثون: من أحكام الأطعمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..

لما كان الطعام يتغذى به جسم الإنسان، وينعكس أثره على أخلاقه وسلوكه، فالأطعمة الطيبة يكون أثرها طيبًا على الإنسان، والأطعمة الخبيثة بضد ذلك، ولذلك أمر الله العباد بالأكل من الطيبات، ونهاهم عن الخبائث، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا} [البقرة: 168] . وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون} [البقرة: 172] . وجاء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [الأعراف: 157] . والأطعمة: جمع طعام، وهو ما يؤكل ويشرب.

والأصل في الأطعمة الحل، فلا يحرم منها إلا ما جاء الدليل بتحريمه، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] [1] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الأصل فيها الحل لمسلم عمل صالحًا، لأن الله تعالى إنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على

(1) الملخص الفقهي، للشيخ صالح الفوزان (2/ 577) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت