فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 2741

الكلمة السادسة: صيام يوم عاشوراء

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن من فضل الله ورحمته بعباده أن يسر لهم مواسم خير يستكثرون فيها من الأعمال الصالحة، وخصها بمزيد من الفضل، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عباس رضي اللهُ عنهما أن رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟ » فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ [1] .

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء رضي اللهُ عنها قالت: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ: مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى

(1) برقم 2004 وصحيح مسلم برقم 1130 واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت