فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 2741

الكلمة الثانية والتسعون: تأملات في قوله تعالى:{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا}

الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

قال تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَاسًا دِهَاقًا (34) لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّابًا (35) جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفًّا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (39) إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40) } [النبأ] .

بعد أن ذكر تعالى حال الأشقياء ذكر حال المتقين السعداء ليكون المرء على بصيرة من أمره وبيّنة في دينه، فإن استقامة العبد في عبادته لربه لا تتم حتى يكون راجيًا لرحمة ربه خائفًا من عذابه. قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ينبغي أن يكون الإنسان في عبادته لربه بين الخوف والرجاء.

قوله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) } قال ابن عباس والضحاك متنزهًا، وقال مجاهد وقتادة: فازوا فنجوا من النار [1] . والمتقون

(1) تفسير ابن كثير (4/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت