الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فإن الخوف من اللَّه من أفضل مقامات الدين وأجملها، وأجمع أنواع العبادة التي يجب إخلاصها للَّه تعالى، قال تعالى عن أهل الجنة: {قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِين [1] (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُوم (27) } [الطور] . وقال تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَان (46) } [الرحمن] . وقال تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى (41) } [النازعات] . روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه: أن النبي قال: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّه» ذكر منهم: «وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ» [2] .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله: الخوف على أقسام:
(1) أي خائفين.
(2) ص: 277 برقم 1423، وصحيح مسلم ص: 397 برقم 1031.