عَلَى مَا تَقُولُونَ»، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيه» [1] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ» [2] .
إِنِّي مُعَزِّيك لا أَنِّي على ثِقَةٍ ... مِنَ الخُلُود ولكن سُنَّةِ الدِّين
فَمَا المُعَزَّى بِبَاقٍ بعد مَيِّتهِ ... ولا المُعَزِّي ولو عَاشا إلى حين [3] .
وكتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه بابنه: «أما بعد: فإن الولد على والده ما عاش حُزَنُ وفِتْنَةُ، فإذا قدمه فصلاة ورحمة، فلا تجزع على ما فاتك من حزنه وفتنته، ولا تضيع ما عوضك الله -عز وجل- من صلاته ورحمته» .
وَمَا الدَّهرُ إلاَّ هكَذَا فَاصطَبر لَهُ ... رزِيَّةُ مَالٍ أوْ فِراقُ حَبيبِ [4] .
وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى عون بن عبد الله يعزيه على ابنه: أما بعد! فإنا من أهل الآخرة سكنا الدنيا أموات أبناء أموات، فالعجب من ميت كتب إلى ميت يعزيه عن ميت .. والسلام [5] .
(1) . برقم 920.
(2) . قطعة من حديث، مسند الإمام أحمد (3/ 208) برقم 1750، وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم من قوله: لا تبكوا على أخي.
(3) . الأذكار للنووي ص 262.
(4) . الأذكار للنووي ص 264.
(5) . الجامع لشعب الإيمان للبيهقي (14/ 362) قال محققه: إسناده جيد.