فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 2741

الكلمة الخامسة والخمسون: فضل العمرة وصفتها

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فقد وردت أحاديث كثيرة تدل على فضل العمرة وأنها من مكفرات الذنوب، وأما وجوبها فقد اختلف أهل العلم في ذلك، ومن أدلة القائلين بالوجوب: ما رواه الإمام أحمد في مسنده وابن خزيمة في صحيحه من حديث عائشة رضي اللهُ عنها قالت: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ» [1] .

قال ابن خزيمة: قوله في الحديث: «عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ» بيانٌ أن العمرة واجبة كالحج، إذ ظاهر قوله «عَلَيْهِنَّ» أنه واجب إذ غير جائز أن يقال: «على المرء ما هو تطوع غير واجب» [2] .

ومنها ما رواه ابن خزيمة في صحيحه من حديث عمر ابن الخطاب رضي اللهُ عنه عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم في سؤال جبريل إياه عن الإسلام فقال: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،

(1) (42/ 198) برقم 25322 وقال محققوه إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين.

(2) (صحيح ابن خزيمة(4/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت