الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَبَعدُ:
فمن السنن المؤكَّدة التي غفل عنها كثير من الناس: السواك، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين (222) } [البقرة: 222] . روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» [1] .
والسواك طهارة لفم الإنسان مما يصيبه من بقايا الطعام، ومرضاة للرب، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» [2] .
وقد حثَّ النبي صلى اللهُ عليه وسلم أمَّته على السواك، فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» [3] .
(1) «صحيح مسلم» (برقم 223) .
(2) «صحيح البخاري» (ص: 367) ، كتاب الصوم: باب السواك الرطب واليابس للصائم.
(3) «صحيح البخاري» (برقم 887) ، و «صحيح مسلم» (برقم 252) واللفظ له.