الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ الله الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ» [1] .
والثالث: رواه مسلم في صحيحه من حديث بريدة -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: «السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ الله بِكُمْ للاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» [2] [3] .
ومن فاتته الصلاة على الميت قبل دفنه صلى على قبره، لما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد ففقدها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأل عنها؟ فقالوا ماتت، فقال: «أفلا كنتم آذنتموني؟ » قال: فكأنهم صغروا أمرها، فقال: دلوني على قبرها، فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: «إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ» [4] .
1 -الذبح والنحر عند القبور، وهو من أعظمها، لقوله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أبو داود في سننه من حديث أنس: «لَا عَقْرَ فِي الْإِسْلَامِ» [5] .
(1) . صحيح مسلم برقم 974.
(2) . صحيح مسلم برقم 975.
(3) . أحكام الجنائز وبدعها للشيخ الألباني -رحمه الله-، ص 239 - 240 بتصرف.
(4) . صحيح البخاري برقم 458، وصحيح مسلم برقم 956.
(5) . سنن أبي داود برقم 3222، وأحمد في مسنده (3/ 197) ، قال الألباني في أحكام الجنائز ص 1259: إسناده صحيح على شرط الشيخين.