الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فمن عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بالشفاعة. وتنقسم إلى قسمين:
1 -شفاعة باطلة.
2 -شفاعة صحيحة.
الشفاعة الباطلة: هي ما يتعلق به المشركون في أصنامهم، حيث يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاء لهم عند الله، كما قال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ (18) } [يونس: 18] . وقال تعالى: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى (3) } [الزمر: 3] . لكن هذه الشفاعة باطلة لا تنفع كما قال تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِين (48) } [المدثر: 48] .
الشفاعة الصحيحة: وهي التي جمعت شروطًا ثلاثة:
الأول: رضا الله عن الشافع، الثاني: رضاه عن المشفوع له، لكن الشفاعة العظمى في الموقف، عامة لجميع الناس من رضي عنهم ومن لم يرض عنهم، الثالث: إذنه في الشفاعة، والإذن لا