فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2741

الكلمة الرابعة والستون: تأمُّلات في سورة الانفطار

الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَبَعدُ:

فإن الله أنزل هذا القرآن العظيم لتدبره والعمل به، فقال سبحانه: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [محمد: 24] ، ومن سور القرآن الكريم التي تتكرر على أسماعنا ونحن بحاجة إلى تدبرها ومعرفة ما فيها من الحكم والفوائد الجليلة سورة الانفطار.

وهذه السورة الكريمة تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من أهوال، وأمور عظام تشيب لها الولدان.

قَولُهُ تَعَالَى {إِذَا السَّمَاء انفَطَرَت (1) } [الانفطار: 1] ، أي: انشقت السماء، كما قَالَ تَعَالَى: {إِذَا السَّمَاء انشَقَّت (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّت (2) } [الانشقاق: 1 - 2] ، قال بعض المفسرين: تشققت بأمر الله لنزول الملائكة كما قَالَ تَعَالَى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) } [الفرقان: 25 - 26] .

قَولُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَت (2) } [الانفطار: 2] ، أي: تناثرت نجومها صغيرها، وكبيرها تنتثر، وتتفرق وتتساقط لأن العالم انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت