فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2741

الكلمة الثانية عشرة: الكبر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن من الصفات المذمومة التي ذمها الله ورسوله صفة الكبر، قال الغزالي رحمه الله: «هو استعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير» [1] ، وقال بعضهم: «الكبر: هو استعظام الإنسان نفسه واستحسان ما فيه من الفضائل والاستهانة بالناس واستصغارهم والترفع على من يجب التواضع له» [2] .

والتعريفان يصبان في معنى واحد.

«قال تعالى: {وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُور (18) } [لقمان: 18] . {وَلاَ تُصَعِّرْ} : أي تميله وتُعرض به عن الناس تكبرًا عليهم، والمرح: التبختر، وقال تعالى عن موسى عليه السلام: {إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَاب (27) } [غافر: 27] » .

روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي اللهُ عنه

(1) إحياء علوم الدين (3/ 345) .

(2) تهذيب الأخلاق للجاحظ ص: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت