الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فقد خلق الله الجن والإنس ليعبدوه ويوحدوه ويطيعوه، ووعد من أطاعه بالجنة فضلًا منه، وتوعد من عصاه بالنار عدلًا منه.
والجنة والنار مخلوقتان، قال تعالى في الجنة: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِين (133) } [آل عمران: 133] . وقال في النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِين (24) } [البقرة: 24] .
روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة أم المؤمنين رضي اللهُ عنها أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ» [1] .
فالجنة ثواب أولياء الله المطيعين له ولرسله، والنار عقاب أعداء الله العاصين له ولرسله، ولا يظلم ربك أحدًا، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والسيئة بمثلها أو يعفو الله عنها.
وقد أخبر النبي صلى اللهُ عليه وسلم عن شدة حر هذه النار فقال: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» [2] متفق عليه.
(1) برقم 2662.
(2) برقم 3265 وصحيح مسلم برقم 2843.