فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 2741

الكلمة السادسة والستون: الإيمان بالبعث بعد الموت

الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بالبعث بعد الموت، قال الطحاوي رحمه الله: الإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة فأخبر اللَّه سبحانه عنه في كتابه العزيز وأقام الدليل عليه، ورد على منكرية في غالب سور القرآن.

قال تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِير (7) } [التغابن] . وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُور (7) } [الحج] . وقال تعالى: {وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) قُل كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا (51) } [الإسراء] [1] .

ففي الآية الكريمة الأخيرة يقول تعالى مخبرًا عن الكفار المستبعدين المعاد القائلين على وجه الإنكار: إذا كنا عظامًا

(1) العقيدة الطحاوية ص: 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت