فهرس الكتاب
الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فمن الصفات المذمومة التي ذمها اللَّه ورسوله صفة الكسل، قال الراغب: الكسل التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه ولذلك صار مذمومًا [1] . اهـ، كالتثاقل عن الصلاة أو الجهاد أو الصيام أو غيرها من الطاعات.
والكسل من صفات المنافقين، قال تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَاتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُون (54) } [التوبة] . وقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَأَىؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلا (142) } [النساء] . وقال تعالى محذرًا عباده المؤمنين من الكسل والركون إلى الدنيا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيل (38) } [التوبة] . وكان النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتعوذ باللَّه من الكسل، روى
(1) المفردات ص: 431.