فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2741

الكلمة الخامسة والتسعون: موقف الحساب

الحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد،

فإن من أعظم مواقف يوم القيامة التي يجب على المؤمن الإيمان بها والاستعداد لها: موقف الحساب، قال تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّين (4) } [الفاتحة] . أي: الجزاء والحساب، والمقصود بالحساب أن يُوقف العباد بين يدي رب العالمين ويعرفهم بأعمالهم وأقوالهم التي عملوها في الدنيا وما كانوا عليه من إيمان وكفر واستقامة وانحراف، ويُعطى العباد كتبهم بأيمانهم إن كانوا صالحين، وبشمائلهم إن كانوا غير ذلك.

قال تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُم (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم (26) } [الغاشية: 25 - 26] . وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِه (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) } [الانشقاق: 7 - 12] .

وروى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ» ، فقلت: يا رسول اللَّه أليس قد قال اللَّه تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت