فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2741

الكلمة الحادية والعشرون: من أحكام السفر وآدابه

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن الإنسان بطبعه يحتاج إلى السفر في أرض الله لقضاء مصالحه الدينية والدنيوية، والسياحة في الأرض والتأمل في عجائب المخلوقات مما يزيد العبد إيمانًا ويقينًا بربه، قال تعالى: {فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ} [التوبة: 2] . وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور (15) } [الملك: 15] [1] .

قال الشافعي مادحًا للسفر وحاثًّا عليه:

سافر تَجد عِوضًا عَمنْ تُفارقهُ

وانْصَبْ فَإنَّ لَذِيد العيش في النصبِ

إني رَأيتُ وقُوفَ الماءِ يُفْسِدُهُ

إنْ سَالَ طَابَ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِب

والشمسُ لو بَقِيَت في الفُلكِ دَائِمَةً

لمَلَّها الناسُ مِنْ عُجم ومِنْ عَرَبِ

وقد وردت السنة النبوية ببعض الآداب الشرعية التي ينبغي للمسافر أن يلتزم بها، فمن ذلك:

أولًا: الاستخارة الشرعية قبل السفر، فيستخير في موعد السفر ووجهته، روى البخاري في صحيحه والترمذي والنسائي

(1) المنهاج للحاج والمعتمر للشيخ سعود الشريم ص: 11 - 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت