فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 2741

الكلمة السبعون: تأملات في سورة النصر

الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَبَعدُ:

فإن الله أنزل هذا القرآن العظيم لتدبره والعمل به، قَالَ تَعَالَى {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب (29) } [ص: 29] .

روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ رضي اللهُ عنه قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَنَحنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ [1] أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَاتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ [2] فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ» [3] .

ومن سور القرآن العظيم التي تتكرَّر على أسماعنا سورة

(1) بطحان والعقيق: واديان بالمدينة.

(2) هي الناقة العظيمة السمينة.

(3) «صحيح مسلم» (برقم 803) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت