فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2741

النصر وتسمى سورة التوديع، قَالَ تَعَالَى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح (1) } [النصر: 1 - 3] .

وهذه السورة آخر ما نزل من القرآن، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما: أَنَّهُ قَالَ لِعُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُتبَةَ: تَعْلَمُ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ القُرآنِ، نَزَلَتْ جَمِيعًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } قَالَ: صَدَقْتَ [1] .

وروى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قال: «كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَدَعَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح} ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم أَعْلَمَهُ لَهُ، قَالَ: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح} وَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ» [2] .

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها

(1) «صحيح مسلم» (برقم 3024) .

(2) «صحيح البخاري» (برقم 4970) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت